حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

380

شاهنامه ( الشاهنامه )

ولما استقر على سريره بث الجنود في جميع أطراف الممالك ، واستسخر جميع الملوك . هزيمة جيش شعيب على يدي داراب ثم إنه خرج عليه رجل من العرب يسمى شعيب بن قتيب فجمع مائة ألف فارس من أولى النجدة والبأس ، وأبناء الرماح والصفاح . فنهض إليهم داراب في عدد كثير فالتقوا واتصل الحرب بينهم ثلاثة أيام . ولما كان اليوم الرابع انهزمت العرب وقتل شعيب . فأطاعه سائر ملوك العرب والتزموا أداء الخراج اليه . فنفذ داراب إلى بلادهم من يأخذ منهم خراج السنة الماضية مع خراج السنة الحاضرة . قتال داراب لفيلقوس ملك الروم وزواج داراب من ابنة ملك الروم وسار من ذلك المعترك بجموعه وجنوده متوجها نحو بلاد الروم . وكان ملكهم يسمى قيلقوس فنهض اليه من عمورية في أكابر حضرته وأركان دولته مع عسكر عظيم فالتقوا وجرت بينهم وقعتان عظيمان . ولما كان اليوم الرابع هرب قيلقوس وأصحابه وتركوا جميع ما كان معهم من الخيل والأسلحة والعتاد والعدّة ، ومضوا ورماح الإيرانيين في أدبارهم حتى دخل فيمن سلم إلى عمورية فتحصن بها . وأرسل إلى داراب بعض دهاة حضرته مع صندوقين من الجواهر الشاهية وتحف ومبارّ وممالك وجوار يسأله أن يجيبه إلى الصلح ويجنح معه إلى السلم ، ويقول : لما قصد الملك قتالي وتوغل بلادي وعزم على أخذ عمورية التي هي دار ملكي ومقرّ عزى لم أجد بدا من ملاقاته وممانعته . وبعد أن جى ما جرى فليفعل الملك الآن ما يليق بكرمه وحسبه ونسبه . قال :

--> ( 4 ) داراب ثامن الكيانيين ودار ثامن الأكمينيين إذا عددنا سغديانوس المقتول . وكذلك يقول مول mohl ) أن داراب هو درايوس أُخوس . وإن صح هذا فقد حذفت الشاهنامه بين داراب ( الذي هو دارا للثاني ) وبين دارا الأخير ملكين : هما أرتكزركس الثاني وأرتكزركس الثالث . أي حذفت كل من سمى أردشير بعد أردشير الأوّل أعنى بهمن أردشير . وليس بعد أن يلتبس الأمر على الرواة في هذه القصص المملوءة بالخرافات . ثم داراب لا يذكر في الأبستاق فيتم الانفصال بين الكتاب المقدّس وبين الشاهنامه في هذا العهد . وقصة داراب في الشاهنامه 135 بيت تتقسمها العناوين الآتية : ( 1 ) بناء داراب مدينة دارابجرد بجرد . ( 2 ) داراب يهزم جند شعيب . ( 3 ) محاربة داراب فيلقوس وتزوّج ابنته . ( 4 ) إرجاع داراب ناهيد ( بنت فيلقوس ) وولادتها الإسكندر .